احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






Articles

قانون الأسرة المغربي بحاجة إلى مراجعات عميقة

نعيمة سمينة

تشهد المملكة المغربية هذه الأيام تظاهرات حاشدة وجدلا واسعا  بعد أن اعلنت منظمة غير حكومية مغربية  انتحار الطفلة أمينة الفيلالي (16 سنة) في مدينة العرايش (80 كلم جنوب طنجة) بعدما اجبرت على الزواج من رجل اغتصبها لينجو من السجن بفضل تفسير لقانون العقوبات في المغرب حيث تمكن الرجل من الافلات من ادانة في القضا استناداً الى المادة 475 من قانون العقوبات التي  تنص على أن " المغتصب يفلت من السجن إذا تزوج من ضحيته".

وعقد الزواج في المحكمة العائلية في هذه البلدة بعد مصالحة بين الاسرتين قبل ستة اشهر وعلى اثر شكوى تقدم بها والدا الضحية القاصر .
وحسب  الفصل 475 من مجموعة القانون الجنائي المغربي على أنه من اختطف أو غرر بقاصر تقل سنه عن 18 سنة بدون استعمال عنف ولا تهديد ولا تدليس أو حاول ذلك يعاقب بالحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة من 200 إلى 500 درهم ومع ذلك فإن القاصر التي اختطفت أو غرر بها إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا.
أما المادة 20 من مدونة الأسرة فتنص على أن لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 من مدونة الأسرة بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي، بل أكثر من ذلك فإن مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن.

وأثارت هذه المأساة تنديدا واستنكارا كبيرين من قبل جمعيات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان؛  التي إعتبرت أن المادة 475 من قانون الأحوال الشخصية، مخجلة و محرجة للصورة الحداثية والديموقراطية التي يتمتع بها المغرب.

ورأى المحامي خليل ادريسي من نقابة المحامين في الرباط ان "هذه المادة يجب ان يتم تعديلها بمنح مزيد من الحقوق الى المرأة ."

وعبرت رئيسة الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة المغربية فوزية عسولي  عن اسفها لان هذه المادة تدافع عن "الاسرة والاعراف لكنها لا تأخذ في الاعتبار حق المرأة كفرد".
كما نظمت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة يوم الخميس 16 مارس/آذار مظاهرة حاشدة من مئات المحتجين أمام محكمة العرائش حيث تم تثبيت زواج الفتاة.

وشددت زكية البغدادي المتحدثة بإسم جمعية الأيادي المتضامنة على ضرورة إعادة النظر في هذا القانون ومدونة الأسرة التي تسمح بزواج القاصرات معتبرة أن هذا الزواج يعد هضما لحقوقهن وحرمانا من حقهن في طفولة سعيدة وفي التعليم على وجه الخصوص كما يتنافى مع مضامين اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1993.
ودعت إلى التسريع إلى إصدار قانون يجرم العنف ضد النساء بصفة عامة وإلى ضرورة أن يأخذ القانون مجراه ومتابعة المغتصب عوض تزويجه بالضحية مستنكرة تزويج القاصر بمرتكب فعل الاغتصاب وإلزامها بالعيش معه طوال حياتها.

كما دعا وزير من الحكومة المغربية يوم الخميس 15 مارس/ آذار إلى مراجعة البند القانوني الذي يحق بموجبه للمغتصب أن يتزوج من الضحية.

وقد دعت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة باسمة حقاوي التلفزيون الحكومي إلى إعداد "مناقشة لإصلاح القانون. "
وقال وزير  الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية"   أن الحكومة تخطط لتغليظ عقوبة المغتصب وستطلق نقاشا بشأن القانون رقم 475 لاصلاحه."
وأكد وزير العدل والحريات العامة مصطفى الرميد في تصريح صحفي "أن الفصل 475 من القانون الجنائي الذي يجيز تزويج القاصر من مغتصبها مثل غيره من فصول القانون الجنائي سيكون محل اهتمام اللجنة التي ستنكب على مراجعة القانون الجنائي، وأن هم الوزارة من هذه المراجعة هو المصلحة القصوى للأطفال، وإذا تطلب الأمر إلغاء هذا الفصل فسنلغيه'. "

نعيمة سمينة

اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق