احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






Quotes

القمة العربية التي ستعقد في العاصمة العراقية بغداد بعد أيام قليلة هي عادية في دوريتها، واستثنائية في ظروف انعقادها، وحتى استثنائية في مكان انعقادها حيث تعد الحدث الاهم في العراق منذ سنة 2003 ،هذه القمة التي أُجلت لعدة مرات ويرجع اسباب تأجيل انعقاد القمة العربية في بغداد العام الماضي لأسباب أهمهاالجو الذي فرضه الربيع العربي على الدول العربية، وتغيير الخارطة السياسية العربية، وسقوط مجموعة من الأنظمة الإستبدادية االعربية في مصر وتونس وليبيا واليمن، وكذلك بقاء العراق تحت الاحتلال الأمريكي الذي إنسحب في آواخر السنة الماضية فقط، ويبقى الهاجس الأمني والهجمات الإرهابية التي تهز مدن وشوارع العراق أههم هذه الأسباب هذا ما جعل بعض الرؤساء والملوك العرب يقترح عقد القمة في أربيل، لكن هذا الإقتراح ما لبث أن استُبعد وقررت الجامعة انعقادها في بغداد، في آخر مارس الجاري من هذا العام. ويرجع أسباب قبول عقد القمة العربية في بغداد إلى أسباب منها انسحاب القوات الامريكية من العراق وزوال ذريعة الاحتلال من قبل الدول العربية، ووضع السلطات العراقية خطة أمنية وصفت بالمحكّمة لتأمين لتأمين مقرات إقامة رؤساء الوفود المشاركة . ومن المنتظر أن تطرح قضايا وملفات كثيرة على طاولة قمة جامعة الدول العربية في العاصمة العراقية بغداد أواخر مارس الجاري منها: •1- ملفات تقليدية: أهمها ملف مستقبل المبادرة العربية، وعملية السلام التي وصلت إلى طريق مسدود، وقضية القدس والمصالحة الفلسطينية، إضافة إلى ملف التعاون العربي المشترك •2- ملفات مستجدة: يتصدرها قطعاً الملف السوري، فالجامعة مطالبة بإيجاد وسائل لوقف العنف بحق المدنيين وحل القضية بوسائل سلمية توقف حملة القتل ودم المدنيين المراق، عبر التنسيق مع المجتمع الدولي ومنظماته المسؤولة لإيجاد مخرج من الأزمة، إلى جانب إيجاد وسائل فاعلة لمساعدة الشعب السوري في محنته وإيصال المساعدات الطبية، إذ إن الشعب السوري أحوج ما يكون الآن لوقوف إالدول العربية إلى جانبه. وليبيا التي ينتظرها مشوار لاستكمال الانتقال نحو بناء الدولة الحديثة و التهديد بتقسيم البلاد لا زال قائماً نتيجة الخلاف بين الثوار ، والخلاف أيضاً بين القبائل والعشائر. واليمن الذي انتقلت فيه السلطة سلمياً، لكن هناك أنباء تتردد عن عدم اقتناع أطراف بالمعارضة بالرئيس الجديد، كما أنه يواجه تحديات أمنية واقتصادية لا تخفىعن أحد. ومن المصادفات العجيبة أن تكون آخر قمة في بغداد سنة 1990 كان ملف الوحدة حين ذاك مطروح في طاولة القمة إلا أن المصادفة عادت بعد 22 عام إلى بغداد وهذه المرة سيكون الملف اليمني مختلف تماما لربما سيرح ملف فك الإرتباط على طاولة القمة خاصة بعد ظهور حراك جنوبي مطالب بالانفصال. مصر وما تتخبط به من خلافات طائفية ومن مواجهات بين أطراف معارضة و الجيش في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي إلى حد خطر إعلان الدولة إفلاسها ما لم تصلها مساعدات عاجلة كهيئة قروض من صندوق النقد الدولي . كذلك قضية النزاع بين شطري السودان الذي يحتاج تدخل الجامعة، بما لها من ثقل سياسي تستطيع عبره المساعدة على تقريب وجهات النظر وحل الخلافات سلمياً. الأزمة في تونس والخوف من تشبث الإسلاميين وعدم ترك مجال للعلمانيون الذين وجدوا أنفسهم خارج اللعبة السياسية . كما ينتظر من القمة مساعدة قادة العراق على حل خلافاتهم والتوحد، في مواجهة التحديات الكبيرة التي تعترض بناء دولة العراق الحديث، البعيدة عن مظاهر العنف الطائفي والمذهبي. تحتاج كل هذه الملفات الثقيلة إلى الكثير من البحث والتشاور مع الأشقاء حول كيفية تجاوز عقبات التحول، التي تعترض عملية الانتقال نحو الاستقرار المنشود، عبر إيجاد وسائل لمساعدة دول الربيع العربي على إعادة بناء اقتصاداتها المتداعية بفعل الثورات، التي استمرت أشهراً طويلة أنهكت معها الاقتصاد، فتراجعت عجلة الإنتاج بفعل الإضرابات والاعتصامات العمالية في بعض الدول، أمرٌ انعكس على الأوضاع الأمنية وبات من أكبر مهددات الثورات. 3- ملفات لابد من طرحها وتحريكها: على جدول اعمال القمة العربية في بغداد كذلك مشروع قرار إقرار النظام الداخلي للبرلمان العربي والذي يتحول بموجبه من برلمان انتقالي الى دائم كمؤسسة تمثيلية جماهيرية تعبر عن الشارع العربي حيث من المنتظر أن يحضر وفدا رفيعا برئاسة رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي قمة بغداد وسيناقش اقرار البرلمان العربي. وهي قضية تفعيل الجامعة العربية، والارتقاء ولو خطوة واحدة في طريق العمل العربي المشترك. مقترح إعادة هيكلة الجامعة العربية من الضرورة تمكين الجامعة العربية برفع كفاءة أدائها وإعادة هيكلة بعض الأجهزة داخلها, لتبصح مواكبة للتحولات والتطورات التى يشهدها العالم الآن خصوصا فى ظل التغييرات المتسارعة فى العالم العربى . ومن المنتظر أن يكون ملف إعادة هيكلة وتطوير الجامعة العربية وهو أحد الملفات المطروحة على القمة خصوصا أنك شكلت لجنة مكونة من خبراء عرب برئاسة وزير الخارجية الجزائرى الأسبق الأخضر الإبراهيمى. كما أنه شُكلت لجنة أخرى لبحث كل الاتفاقيات التى تم التوقيع عليها منذ تأسيس الجامعة فى العام 1945 ولم يتم تطبيقها وتفعيلها. من وجهة نظر خاصة فإن القمة العربية لاتستحق كل هذه الهالة السياسية والاعلامية .. الكل يعرف وضع الجامعة العربية ويعرف وضع البلدان العربية وتأثيرها في السياسية الدولية، فغالبا ما تخرج الجامعة ببيانات كارتونية ذات مسحة شعاراتية . كما أعتقد أن الشارع العربى ليس لديه عميق الثقة فى مؤسسة الجامعة فى ضوء ما يراه البعض من نتائج هزيلة للعمل العربى المشترك . لكن انعقاد القمة في بغداد مهم جداً للحكومة العراقية لانه يعطي رسالة مفادها أن العراق قد تجاوز مرحلة العنف والاحتلال وبدأ مرحلة جديدة . نعيمة سمينة

نعيمة سمينة

اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق

09:51م | 23 آذار، 2012
ممتاز